ابن النفيس
195
الشامل في الصناعة الطبية
النزف الدموي ، بما فيه من الأرضية القابضة . ويفتح أفواه العروق ، بما فيه من الجزء النارى . وإذا كان نزفُ الدم ، من استرخاء العروق وضعفها ، فإن حَبْسه لها شديد لأنه - مع « 1 » قبضه - مقوِّ للأعضاء بما فيه من القبض والعطرية . والقبضُ في أصوله أكثر ، لأن حدوث الزهر - كما بيَّنَّاه - إنما هو من الأجزاء المتبخِّرة ، وهذه الأجزاء لا بد وأن تكون الأرضية فيها قليلة ، فلذلك تكون النارية والهوائية فيها أكثر فلذلك ، يكون هذا الفُقَّاح « 2 » ألطف كثيراً من الأصول ، وتكون الأصول أكثر تجفيفاً . وفي جميع أجزائه « 3 » إنضاجٌ ، لكن إنضاجَ الأصول أقلُّ ، لأجل كثرة أرضيتها .
--> ( 1 ) تنتهى هنا الورقة الساقطة من ه . ( 2 ) الفُقَّاحُ لغةً : التفتُّحُ . وهو اصطلاحاً : عشبةٌ تشبه الأُقحوان في النبات والمنبت ، الواحدة : فُقَّاحة . . والمراد هنا تحديداً ، ما ذكره ابن منظور من أن : الفُقَّاح نورُ الإذخر ، وهو من العطر وقد يُجعل في الدواء ، يُقال له فُقَّاح الإذخر وهو من الحشيش ، وقال الأزهري : هو نورُ الإذخر إذا تفتَّح برعومه . وكل نور تفتَّح ، فقد تفقَّح ( لسان العرب 1115 / 2 ) . ( 3 ) : . أجزاه .